CSS Drop Down Menu by PureCSSMenu.com

الاثنين، 23 جويلية، 2012

0 القانون العام الأساسي للوظيفة العمومية


القانون العام الأساسي للوظيفة العمومية
أمر رقم 06-03 مؤرّخ في 19 جمادى الثانية عام 1427 الموافق 15 يوليو سنة 2006، يتضمّن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
إن رئيس الجمهورية،
- بناء على الدستور، لا سيّما المواد 51 و122-26 و124 منه،
- وبمقتضى الأمر رقم 74-103 المؤرخ في أول ذي القعدة عام 1394 الموافق 15 نوفمـبر سنة 1974 والمتضـمن قانـون الخدمة الوطنية، المعدل والمتمم،
- وبمقتضى الأمر رقم 76-111 المؤرخ في 17 ذي الحجة عــام 1396 الموافق 9 ديسمبر سنة 1976 والمتضمن مهام الاحتياط وتنظيمه،
- وبمقتضـى القانون رقم 78-12 المؤرخ في أول رمضان عام 1398 الموافق 5 غشت سنة 1978 والمتعلق بالقانون الأساسي العام للعامل، لاسيما المواد من 180 إلى 186 منه،
- وبمقتضى القانون رقم 83-11 المؤرخ في 21 رمضـان عـام 1403 المـوافق 2 يوليو سنة 1983 والمتعلق بالتأمينات الاجتماعية، المعدل والمتمم،
- وبمقتضى القانون رقم 83-12 المؤرخ في 21 رمضان عـام 1403 الموافق 2 يوليو سنة 1983 والمتعلق بالتقاعد، المعدل والمتمم،
- وبمقتضـى القانون رقم 83-13 المؤرخ في 21 رمضان عـام 1403 الموافق 2 يوليو سنة 1983 والمتعـلق بحوادث العـمل و الأمـراض المهنيـة، المعدل والمتمم،
- وبمقتضى القانون رقم 83-14 المؤرخ فـي 21 رمضــان 1403 المـوافـق 2 يوليو سنة 1983 والمتعلق بالتزامات المكلفين في مجال الضمان الاجتماعي، المعدل والمتمم،
- وبمقتضى القانـون رقم 88-07 المؤرخ في 7 جمادى الثانية عام 1408 الموافق 26 يناير سنة 1988 والمتعلق بالوقاية الصحية والأمن وطب العمل،
- وبمقتضى القانون رقم 90-02 المـؤرخ في 10 رجب عام 1410 المـوافـق 6 فبراير سنة 1990 والمتعلق بالوقاية من النزاعـات الجماعيـة فـي العـمـل وتسويتهـا وممارسة حق الإضراب، المعدل والمتمم،
- وبمقتضى القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم، لاسيما المادة 3 منه،
- وبمقتضـى القانـون رقم 90-14 المؤرخ في 9 ذي القعدة عام 1410 الموافق 2 يونيو سنـة 1990 والمتعلـق بكيفـيات ممارسـة الحـق النقابي، المعدل والمتمم،
- وبمقتضـى الأمر رقم 97-03 المـؤرخ في 2 رمضان عام 1417 الموافق 11 يناير سنة 1997 الذي يحدد المدة القانونية للعمل،
- وبمقتضى القانون رقم 99-07 المؤرخ في 19 ذي الحجة عام 1419 الموافق 5 أبريل سنة 1999 والمتعلق بالمجاهد والشهيد،
- وبعد الاستماع إلى مجلس الوزراء،
يصدر الأمر الآتي نصّه :
البــاب الأول
أحكام عامة
المادة الأولى : يتضمن هذا الأمر، القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية.
يحــدد هــذا الأمـرالقواعـد القانونيـة الأساسيـة المطبقــة علـى الموظفيـن والضمانات الأساسية الممنوحة لهــم في إطار تأدية مهامهم في خدمة الدولة.
الفصـل الأول : مجال التطبيق
المادة 2 : يطبق هذا القانون الأساسي على الموظفين الذين يمارسون نشاطهم في المؤسسات والإدارات العمومية.
يقصـد بالمؤسسـات و الإدارات العموميـة، المؤسسـات العمومية، والإدارات المركزية في الدولة والمصالح غير الممركزة التابعة لها والجماعات الإقليميـة والمـؤسسـات العمومـية ذات الطابـع الإداري، والمؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والثقافي والمهني والمؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والتكنولوجي وكل مؤسسة عمومية يمكن أن يخضع مستخدموها لأحكام هذا القانون الأساسي.
لا يخضع لأحكام هذا الأمر القضاة والمستخدمون العسكريون والمدنيون للدفاع الوطني ومستخدمو البرلمان.
المادة 3 : يحدد تطبيق أحكام هذا القانون الأساسي بقوانين أساسية خاصة بمختلف أسـلاك الموظفين تتخذ بمراسيم.
غير أنه، ونظرا لخصوصيات أسلاك الأعوان الدبلوماسيين والقنصليين وأساتذة التعليم العالي والباحثين والمستخدمين التابعين للأسلاك الخاصة بالأمن الوطني والحرس البلدي وإدارة الغابات والحماية المدنية والمواصلات السلكية واللاسلكية الوطنية وأمن الإتصالات السلكية واللاسلكية وإدارة السجون وإدارة الجمارك وكذا المستخدمين التابعين لأسلاك أمناء الضبط للجهات القضائية والأسلاك الخاصة بإدارة الشؤون الدينية، يمكن أن تنص قوانينهم الأساسية الخاصـة على أحكام استثنائية لهـذا الأمر في مجـال الحقـوق والواجبات و سير الحياة المهنية والانضباط العام.
الفصل الثاني : العلاقة القانونية الأساسية
المادة 4 : يعتبر موظفاً كل عون عيّن في وظيفة عمـوميـة دائمة ورسم في رتبة في السلم الإداري.
الترسيم هو الإجراء الذي يتم من خلاله تثبيت الموظف في رتبته.
المادة 5 : تختلف الرتبة عن منصب الشغل. وهي الصفة التي تخول لصاحبها الحق في شغل الوظائف المخصصة لها.
المادة 6 : يجمع السلك مجموعة من الموظفين الذين ينتمون إلى رتبة أو عدة رتب و يخضعون لنفس القانون الأساسي الخاص.
المادة 7 : يكون الموظف تجاه الإدارة في وضعية قانونية أساسية وتنظيمية.
المادة 8 : تصنف أسلاك الموظفين حسب مستوى التأهيل المطلوب في المجموعات الأربعة (4) الآتية :
- المجموعة "أ" وتضم مجموع الموظفيـن الحائزين مستــوى التأهـــيــل المطلــوب لممارسة نشاطــات التصميــم والبحث والدراسات أو كل مستوى تأهيل مماثل،
- المجموعة "ب" وتضم مجموع الموظفين الحائزين مستوى التأهيل المطلوب لممارسة نشاطات التطبيق أو كل مستوى تأهيل مماثل،
- المجموعة "ج" وتضم مجموع الموظفين الحائزين مستوى التأهيل المطلوب لممارسة نشاطات التحكم أو كل مستوى تأهيل مماثل،
- المجموعة "د" وتضم مجموع الموظفين الحائزين مستوى التأهيل المطلوب لممارسة نشاطات التنفيذ أو كل مستوى تأهيل مماثل.
يمكـن أن تقسـم المجموعات إلى مجموعات فرعيـة.
المادة 9 : كل تعيين في وظيفة لدى المؤسسات والإدارات العمومية يجب أن يؤدي إلى شغل وظيفة شاغرة بصفة قانونية.
الفصل الثالث : المناصب العليا و الوظائف العليا للدولة
المادة 10 : زيادة على الوظائف المناسبة لرتب الموظفين، تنشأ مناصب عليا.
المناصب العليا هي مناصب نوعية للتأطير ذات طابع هيكلي أو وظيـفـي. وتسمح بضمان التكفل بتأطير النشاطات الإدارية والتقنية فـي المؤسـسـات والإدارات العمومية.
المادة 11 : تنشأ المناصب العليا المذكورة في المادة 10 أعلاه، عن طريق :
- القوانين الأساسية الخاصة التي تحكم بعض أسلاك الموظفين فيما يتعلق بالمناصب العليا ذات الطابع الوظيفي،
- النصوص التنظيمية المتعلقة بإنشاء وتنظيم المؤسسات و الإدارات العمومية، فيما يتعلق بالمناصب العليا ذات الطابع الهيكلي.
المادة 12 : تحدد شروط التعيين في المناصب العليا عن طريق التنظيم.
المادة 13 : يقتصر التعيين في المناصب العليا على الموظفي.
غير أنه يمكـن شـغل المناصب العليا المتعلقـة بنشـاطات الدراسات و تأطير المشاريع، بصفة استثنائية، من طرف إطارات مؤهلة ليست لها صفة الموظف.
المادة 14 : يستفيد شاغلو المناصب العليا، إضافة إلى الراتب المرتبط برتبهم، من نقاط استدلالية إضافية وفق كيفيات تحدد عن طريق التنظيم.
المادة 15 : تـنشأ وظائف عليا للدولة في إطار تنظيم المؤسسات والإدارات العمومية.
تتمثل الوظيفـة العليـا للدولـة فــي ممارسـة مسـؤوليـة باســم الـدولـة قصـد المساهمـة مباشـرة فــي تصـور وإعداد وتنفيذ السياسات العمومية.
المادة 16 : يعود التعيين في الوظائف العليا للدولة إلى السلطة التقديرية للسلطة المؤهلة.
المادة 17 : تحـدد قائمة الوظائف العليا للدولة وشروط التعيين فيها والحقوق والواجبات المرتبطة بها وكذا نظام الرواتب المطبق على أصحابها عن طريق التنظيم.
المادة 18 : لا يخول تعيين غير الموظف في وظيفة عليا للدولة أو في منصب عال صفة الموظف أو الحق في التعيين بهذه الصفة.
الفصل الرابع : الأنظمة القانونية الأخرى للعمل
المادة 19 : تخضع مناصب الشغل التي تتضمن نشاطات الحفظ أو الصيانة أوالخدمات في المؤسـسات والإدارات العمومية إلى نظام التعاقد.
تحدد قائمة مناصب الشغل المنصوص عليها في هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 20 : يمكن اللجوء، بصفة استثنائية، إلــى توظيف أعـوان متعاقدين فــي مناصب شغـل مخصصة للموظفيــن في الحالات الآتية :
- في انتظار تنظيم مسابقة توظيف أو إنشاء سلك جديد للموظفي،
- لتعويض الشغور المؤقت لمنصب شغل.
المادة 21 : يمكن، بصفة استثنائية، توظيف أعوان متعاقدين غير أولئـك المنصـوص عليهم فـي المادتين 19 و20 أعلاه، في إطارالتكفل بأعمال تكتسي طابعا مؤقتا.
المادة 22 : يوظف الأعوان المذكورون في المواد من 19 إلى 21 أعلاه، حسب الحالة ووفق حاجات المؤسسات والإدارات العمومية، عن طريق عقود محددة المدة أو غير محددة المدة، بالتوقيت الكامل أو بالتوقيت الجزئي.
ولا يخول شغل هذه المناصب الحق في اكتساب صفة الموظف أوالحق في الإدماج في رتبة من رتب الوظيفة العمومية.
المادة 23 : يحتفظ الموظفون الذين يشغلون المناصب المنصوص عليها في المادة 19 أعلاه عند تاريخ نشر هذا الأمر بصفة الموظف.
المادة 24 : تحدد عن طريق التنظـيم كيفيـات توظيـف الأعوان المذكورين فـي المـواد من 19 إلى 21 أعلاه، وحقوقهــم وواجباتهم والعناصر المشكلة لرواتبهم، والقواعـد المتعلقة بتسييرهم وكذا النظام التأديبي المطبق عليهم.
المادة 25 : يمكن أن ينجز أعمالا ظرفية للخبرة أو الدراسة أو الاستشارة لحساب المؤسسات والإدارات العمومية في إطار اتفاقي، مستشارون يتمتعون بمستوى التأهيل المطلوب.
تحـدد كيفـيات تطبـيق هـذه المـادة عن طـريق التنظيـم.
الباب الثاني
الضمانات وحقوق الموظف وواجباته
الفصل الأول : الضمانات وحقوق الموظف
المادة 26 : حرية الرأي مضمونة للموظف في حدود احترام واجب التحفظ المفروض عليه.
المادة 27 : لا يجوز التمييز بين الموظفين بسبب آرائهم أو جنسهم أو أصلهم أو بسبب أي ظرف من ظروفهم الشخصية أو الاجتماعية.
المادة 28 : لا يمكن أن يترتب على الانتماء إلى تنظيـم نقـابـي أو جمعية أي تأثير على الحياة المهنية للموظف.
مع مراعاة حالات المنع المنصوص عليها في التشريع المعمول به، لا يمكن بأي حال أن يؤثر انتماء أو عدم انتماء الموظف إلى حزب سياسي على حياته المهنية.
المادة 29 : لا يمكن بأية حال أن تتأثر الحياة المهنية للموظف المترشح إلى عهدة انتخابية سياسية أو نقابية، بالآراء التي يعبر عنها قبل أو أثناء تلك العهدة.
المادة 30 : يجب على الدولة حماية الموظف مما قد يتعرض له مـن تهـديـد أو إهانة أو شتم أو قذف أو اعتداء، من أي طبيعة كانت، أثناء ممارسة وظيفـته أو بمناسبتها، ويجب عليها ضمان تعويض لفائدته عن الضرر الذي قد يلحق به.
وتحلّ الدولة في هذه الظروف محلّ الموظف للحصول على التعويض من مرتكب تلك الأفعال.
كما تملك الدولة، لنفس الغرض، حق القيام برفع دعوى مباشرة أمام القضاء عن طريق التأسيس كطرف مدني أمام الجهة القضائية المختصة.
المادة 31 : إذا تعرض الموظف لمتابعة قضائية من الغير، بسبب خطأ في الخدمة، ويجب على المؤسسة أو الإدارة العمومية التي ينتمي إليها أن تحميه من العقوبات المدنية التي تســلط عليه ما لم ينسب إلى هذا الموظف خطأ شخصي يعتبر منفصلا عن المهام الموكلة له.
المادة 32 : للموظف الحق، بعد أداء الخدمة، في راتب.
المادة 33 : للموظف الحق في الحماية الاجتماعية والتقاعد في إطار التشريع المعمول به.
المادة 34 : يستفـيد الموظف من الخدمات الاجتماعـية في إطـارالتشـريع المعمول به.
المادة 35 : يمارس الموظف الحق النقابي في إطار التشريع المعمول به.
المادة 36 : يمارس الموظف حق الإضراب في إطار التشريع والتنظيم المعمول بهما.
المادة 37 : للموظف الحق في ممارسة مهامه في ظروف عمل تضمن له الكرامة والصحة والسلامة البدنية والمعنوية.
المادة 38 : للموظف الحق في التكوين وتحسين المستوى والترقية في الرتبة خلال حياته المهنية.
المادة 39 : للموظف الحق في العطل المنصوص عليها في هذا الأمر.
الفصل الثاني : واجبات الموظف
المادة 40 : يجب على الموظف، في إطار تأدية مهامه، احترام سلطة الدولة وفــرض احترامها وفـقا للقوانين والتنظيمات المعمول بها.
المادة 41 : يجب على الموظف أن يمارس مهامه بكل أمانـة وبدون تحيز.
المادة 42 : يجب على الموظف تجنب كل فعل يتنافى مع طبيعة مهامه ولو كان ذلك خارج الخدمة.
كما يجب عليه أن يتسم في كل الأحوال بسلوك لائق ومحترم.
المادة 43 : يخصص الموظفون كل نشاطهم المهني للمهام التـي أسنــدت إليهــم. ولا يمكنهــم ممارسة نشــاط مربح في إطار خاص مهما كان نوعه.
غير أنه يرخص للموظفين بممارسة مهام التكوين أو التعليم أو البحث كنشاط ثانوي ضمن شروط ووفق كيفيات تحدد عن طريق التنظيم.
كما يمكنهم أيضا إنتاج الأعمال العلمية أو الأدبية أو الفنية.
وفي هذه الحالة، لا يمكن الموظف ذكر صفته أو رتبته الإدارية بمناسبة نشر هذه الأعمال، إلا بعد موافقة السلطة التي لها صلاحيات التعين.
المادة 44 : بغض النظر عن أحكام الفقرة الأولى من المادة 43 أعلاه، يمكـن الموظفيـن المنتميـن إلى أسلاك أساتذة التعليم العالي والباحثين وكذا أسلاك الممـارسين الطبيين المتخصصين، ممارسة نشاط مربح في إطار خاص يوافق تخصصهم.
تسهر السلطة المؤهلة على ضمان مصلحة الخدمة وتتخذ أي إجراء مناسب إذا اقتضت الحاجة ذلك.
تحدد شروط وكيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 45 : يمنع على كل موظف، مهما كانت وضعيته في السلم الإداري، أن يمتلك داخل التراب الوطني أو خارجه، مباشرة أو بواسطـة شخص آخر، بأية صفة من الصفات، مصالـح من طبيعتـها أن تؤثـرعلى استقلاليته أو تشكل عائقا للقيام بمهمته بصفة عادية في مؤسسة تخضـع إلى رقابة الإدارة التي ينتمي إليها أو لها صلة مع هذه الإدارة، وذلك تحت طائلة تعرضه للعقوبات التأديبية المنصوص عليها في هذا القانون الأساسي.
المادة 46 : إذا كان زوج الموظف يمارس، بصفة مهنية، نشاطـا خاصا مربحا، وجب على الموظف التصريح بذلك للإدارة التي ينتمي إليها وتتخذ السلطة المختصة، إذا اقتضت الضرورة ذلك، التدابير الكفيلـة بالمحافظة على مصلحة الخدمة.
يعد عدم التصريح خطأ مهنيا يعرض مرتكبه إلى العقوبات التأديبية المنصوص عليها في المادة 163 من هذا الأمر.
المادة 47 : كل موظف مهما كانت رتبته في السلم الإداري مسؤول عن تنفيذ المهام الموكلة إليه.
لا يعفى الموظف من المسؤولية المنوطة به بسبب المسؤولية الخاصة بمرؤوسيه.
المادة 48 : يجب على الموظف الالتزام بالسر المهني. ويمنع عليه أن يكشف محتوى أية وثيقة بحوزته أو أي حدث أو خبر علم به أو اطلع عليه بمناسبة ممارسة مهـامه، ما عدا ما تقتضيه ضرورة المصلحة. ولا يتحرر الموظف من واجب السر المهني إلا بترخيص مكتوب من السلطة السلمية المؤهلة.
المادة 49 : على الموظف أن يسهر على حماية الوثائق الإدارية وعلى أمنها.
يمنع كل إخفاء أو تحويل أو إتلاف الملفات أو المستندات أو الوثائق الإدارية ويتعرض مرتكبها إلى عقوبات تأديبية دون المساس بالمتابعات الجزائية.
المادة 50 : يتعين على الموظف أن يحافظ على ممتلكات الإدارة في إطار ممارسة مهامه.
المادة 51 : يجب على الموظف، ألا يستعمل، بأية حال، لأغراض شخصية أو لأغراض خارجـة عن المصلحـة، المحلات والتجهيزات ووسائل الإدارة.
المادة 52 : يجب على الموظف التعامل بأدب واحترام في علاقاته مع رؤسائه وزملائه ومرؤوسيه.
المادة 53 : يجب علـى الموظف التعامل مع مستعملي المرفق العام بلياقة ودون مماطلة.
المادة 54 : يمنـع على الموظف تحت طائلة المتابعات الجزائية، طـلب أو اشتـراط أو استلام، هدايا أو هبات أو أية امتيازات من أي نوع كانت، بطريقة مباشرة أو بواسطة شخص آخر، مقابل تأدية خدمة في إطار مهامه.
الباب الثالث
الهيكل المركزي وهيئات الوظيفة العمومية
المادة 55 : الهيكل المركزي وهيئات الوظيفة العمومية هي :
- الهيكل المركزي للوظيفة العمومية،
- المجلس الأعلى للوظيفة العمومية،
- هيئات المشاركة والطعن.
الفصل الأول : الهيكل المركزي للوظيفة العمومية
المادة 56 : الهيكل المركزي للوظيفة العمومية إدارة دائمة للدولـة، تكلف على وجه الخصوص بما يأتي :
- اقتراح عناصـر السياسة الحكوميـة في مجال الوظيفـة العموميـة والتدابير اللازمة لتنفيذها،
- السهر، بالاتصال مع الإدارات المعنية، على تطبيق القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية وضمان مطابقة النصوص المتخذة لتطبيقه،
- ضمان مراقبة قانونية الأعمال الإدارية المتّصلة بتسيير المسار المهني للموظفين،
- تقييم تسيير الموارد البشريـة في المؤسسـات والإدارات العمومية، وضمان ضبط التعدادات،
- تنفيذ سياسة تكوين الموظفين وتحسين مستواهم،
- تمثيل مصالح الدولة بصفتها مستخدمة، عند الاقتضاء، أمام الجهات القضائية.
المادة 57 : تحدد صلاحـيات الهيكل المركزي للوظيفة العمومية وتنظيمه وسيره عن طريق التنظيم.
الفصل الثاني : المجلس الأعلى للوظيفة العمومية
المادة 58 : تنشأ هيئة للتشاور تسمى "المجلس الأعلى للوظيفة العمومية".
المادة 59 : يكلف المجلس الأعلى للوظيفة العمومية بما يأتي :
- ضبط المحاور الكبرى لسياسة الحكومة في مجال الوظيفة العمومية،
- تحديد سياسة تكوين الموظفين وتحسين مستواهم،
- دراسة وضعية التشغيـل في الوظيفـة العمومية على المستويين الكمي والنوعي،
- السهر على احترام قواعد أخلاقيات الوظيفة العمومية،
- اقتراح كل تدبيرمن شأنه ترقية ثقافة المرفق العام.
كما يستشار، زيادة على ذلك، في كل مشروع نص تشريعي ذي علاقة بقطاع الوظيفة العمومية.
المادة 60 : يتشكل المجلس الأعلى للوظيفة العمومية من ممثلين عن :
- الإدارات المركزية في الدولة،
- المؤسسات العمومية،
- الجماعات الإقليمية،
- المنظمات النقابية للعـمال الأجـراء الأكثر تمثيلا على الصعيد الوطني، في مفهـوم أحكام القانـون رقم 90-14 المؤرخ في 2 يونيو سنة 1990 والمذكور أعلاه.
كما يضم شخصيات يتم اختيارها لكفاءتها في ميدان الوظيفة العمومية.
تحدد تشكيلة المجلس الأعلى للوظيفة العمومية وتنظيمه وسيره عن طريق التنظيم.
المادة 61 : يرفع المجلس الأعلى للوظيفة العموميةذ لرئيس الجمهورية تقريرا سنويا عن وضعية الوظيفة العمومية.
الفصل الثالث : هيئــات المشاركــة والطعن
المادة 62 : تنشأ في إطار مشاركة الموظفين في تسيير حياتهم المهنية :
- لجان إدارية متساوية الأعضاء،
- لجان طعن،
- لجان تقنية.
المادة 63 : تنشأ اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، حسب الحالة، لكل رتبة أو مجموعة رتب، أو سلك أو مجموعة أسلاك تتساوى مستويات تأهيلها لدى المؤسسات والإدارات العمومية.
تتضمن هذه اللجان، بالتساوي، ممثلين عن الإدارة وممثلين منتخبين عن الموظفين.
وترأسها السلطة الموضوعة على مستواها أوممثل عنها، يختار من بين الأعضاء المعينين بعنوان الإدارة.
المادة 64 : تستشار اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في المسائل الفردية التي تخص الحياة المهنية للموظفين.
وتجتمع، زيادة على ذلك، كلجنة ترسيم وكمجلس تأديبي.
المادة 65 : تنشأ لجنة طعن لـدى كل وزير وكل وال وكذا لـدى كل مسؤول مؤهل بالنسبة لبعض المؤسسات أو الإدارات العمومية.
تتكون هذه اللجان مناصفة من ممثلي الإدارة وممثلي الموظفين المنتخبين.
وترأسها السلطة الموضوعة على مستواها أو ممثل عنها يختــار من بيــن الأعضــاء المعينيــن بعنـوان الإدارة. وينتخب ممثلو الموظفين في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، من بينهم، ممثليهم في لجان الطعن.
المادة 66 : يجب أن تنصب لجان الطعن في أجل شهرين (2) بعد انتخاب أعضاء اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء.
المادة 67 : تخطر لجان الطعن من الموظف فيما يخص العقوبات التأديبية من الدرجتين الثالثة والرابعة، المنصوص عليها في المادة 163 من هذا الأمر.
المادة 68 : يقدم المرشحون إلى عهدة انتخابية قصد تمثيل الموظفين في اللجان المتساوية الأعضاء من طرف المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا.
إذا كان عدد المصوتين أقل من نصف الناخبين، يجرى دور ثان للانتخابات.
و في هذه الحالة، يمكن أن يترشح كل موظف يستوفي شروط الترشح. ويصحّ حينئذ الإنتخاب مهما يكن عدد المصوتين.
المادة 69 : عندما لا توجد منظمات نقابية ذات تمثيل لدى مؤسسة أو إدارة عمومية، يمكن كل الموظفين الذين تتوفر فيهم شروط الترشح أن يقدموا ترشيحهم لانتخاب اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء.
المادة 70 : تستشار اللجان التقنية في المسائل المتعلقة بالظروف العامة للعمل وكذا النظافة والأمن داخل المؤسسات والإدارات العمومية المعنية.
المادة 71 : تنشـأ اللجان التقنية لدى المؤسـسات والإدارات العمومية وتتشكل مـن عــدد متســاو من ممثلــي الإدارة والممثلين المنتخبين للموظفين.
و ترأسها السلطة الموضوعة على مستواها أو ممثل عنها يختار من بين الأعضاء المعينين بعنوان الإدارة. وينتخب ممثلو الموظفين في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، من بينهم، ممثليهم في اللجان التقنية.
المادة 72 : يعين ممثـلو الإدارة لدى اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ولجان الطعن واللجان التقنية من الهيئة التي لها سلطة التعيين.
المادة 73 : تحـدد اختصاصات اللجـان المذكـورة في المادة 62 أعلاه وتشكيلها وتنظيمها وسيرها ونظامها الداخلي النموذجي وكذا كيفيات سير الانتخابات، عن طريق التنظيم.
الباب الرابع
تنظيم المسار المهني
الفصل الأول : التوظيـف
المادة 74 : يخضع التوظيف إلى مبدأ المساواة في الالتحاق الوظائف العمومية.
المادة 75 : لا يمكن أن يوظف أيّاً كان في وظيفة عمومية ما لم تتوفر فيه الشروط الآتية :
- أن يكون جزائري الجنسية،
- أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية،
- أن لا تحمل شهادة سوابقه القضائية ملاحظات تتنافى وممارسة الوظيفة المراد الالتحاق بها،
- أن يكون في وضعية قانونية تجاه الخدمة الوطنية،
- أن تتوفر فيه شروط السن والقدرة البدنية والذهنية وكذا المؤهلات المطلوبة للالتحاق بالوظيفة المراد الالتحاق بها.
المادة 76 : يمكن الإدارة، عند الاقتضاء، تنظيم الفحص الطبي للتوظيف في بعض أسلاك الموظفين.
المادة 77 : يمكـن أن توضح القوانين الأساسيـة الخاصة، عند الحاجـة، ونـظرا لخـصوصيات بعض الأسلاك، شروط التوظيف المنصوص عليها في المادة 75 أعلاه.
كما يمكنها أن تحدد الأسلاك التي يتوقف الالتحاق بها على إجراء تحقيق إداري مسبق.
المادة 78 : تحدد السن الدنيا للالتحاق بوظيفة عمومية بثماني عشرة (18) سنة كاملة.
المادة 79 : يتوقف الالتحاق بالرتبة على إثبات التأهيل بشهادات أو إجازات أو مستوى تكوين.
المادة 80 : يـتم الالتحـاق بالوظائـف العموميـة عـن طريق :
- المسابقة على أساس الاختبارات،
- المسابقة على أساس الشهادات بالنسبة لبعض أسلاك الموظفين،
- الفحص المهني،
- التوظيف المباشر من بين المترشحين الذين تابعوا تكوينا متخصصا منصوصا عليه في القوانين الأساسية، لدى مؤسسات التكوين المؤهلة.
المادة 81 : يعلن نجاح المترشحين في مسابقة على أساس الإختبارات أو مسابقة على أساس الشهادات أو اختبار مهني من طرف لجنة تضع قائمة ترتيبية على أساس الاستحقاق.
المادة 82 : تحدد كيفيات تنظيم المسابقات المنصوص عليها في المادة 80 أعلاه وإجرائها عن طريق التنظيم.
الفصل الثاني : التربص
المادة 83 : يعين كل مترشح تمّ توظيفه في رتبة للوظيفة العمومية بصفة متربص.
غير أنه يمكن أن تنص القوانين الأساسية الخاصة ونظرا للمؤهلات العالية المطلوبة للالتحاق ببعض الرتب على الترسيم المباشر في الرتبة.
المادة 84 : يجب على المتربص، حسب طبيعة المهام المنوطة برتبته، قضاء فترة تربص مدتها سنة، ويمكن بالنسبة لبعض الأسلاك أن تتضمن تكوينا تحضيريا لشغل وظيفته.
المادة 85 : بعد انتهاء مدة التربص المنصوص عليها في ?المادة 84 أعلاه يتم :
- إما ترسيم المتربص في رتبته،
- وإما إخضاع المتربص لفترة تربص آخرلنفس المدة ولمرة واحدة فقط،
- وإما تسريح المتربص دون إشعار مسبق أو تعويض.
المادة 86 : يتم اقتراح ترسيم المتربص من قبل السلطة السلمية المؤهلة. ويتوقف ذلك على التسجيل في قائمة تأهيل تقدم للجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة.
المادة 87 : يخضع المتربص إلى نفس واجبات الموظفين ويتمتع بنفس حقوقهم، مع مراعاة أحكام هذا القانون الأساسي.
المادة 88 : لا يمكن نقل المتربص أو وضعه في حالة الانتداب أو الاستيداع.
المادة 89 : لا يمكن أن ينتخب المتربص في لجنة إدارية متساوية الأعضاء أو لجنة طعن أو لجنة تقنية، غير أنه يمكنه المشاركة في انتخاب ممثلي الموظفين المنتمين للرتبة أو السلك الذي يسعى للترسيم فيه.
المادة 90 : فترة التربص فترة خدمة فعلية. وتؤخـذ فــي الحسبــان عنــد احتســاب الأقدمية للترقية في الرتبة وفي الدرجات وللتقاعد.
المادة 91 : تخضع المسائل المتعلقة بالوضعية الإدارية للمتربص إلى اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة.
المادة 92 : تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذا الفصل عن طريق التنظيم.
الفصل الثالث : التسيير الإداري للمسار المهني للموظف
المادة 93 : يتعين على الإدارة تكوين ملف إداري لكل موظف.
يجب أن يتضمن الملف مجموع الوثائق المتعلقـة بالشهـادات والمؤهلات والحالة المدنية والوضعية الإدارية للموظف. وتسجل هذه الوثائق وترقم وتصنف باستمرار.
يتـم استغـلال الملف الإداري لتسيير الحياة المهنيـة للموظف فقط.
يجب ألاّ يتضمن الملف الإداري أي ملاحظة حول الآراء السياسيـة أو النقـابية أو الدينية للمعني.
المادة 94 : يمنح الموظف بطاقة مهنية تحدد خصائصها وشروط استعمالها عن طريق التنظيم.
المادة 95 : تعود صلاحيات تعيين الموظفين إلى السلطة المخولة بمقتضى القوانين والتنظيمات المعمول بها.
المادة 96 : يبلـغ الموظف بكـل القرارات المتعلـقة بوضعيته الإدارية وتنشر كل القرارات الإدارية التي تتضمن تعيين وترسيم وترقية الموظفين وإنهاء مهامهم في نشرة رسمية للمؤسسة أو الإدارة العمومية المعنية.
يحـدد محتـوى هذه النشرة الرسمية وخصائصها عن طريق التنظيم.
الفصل الرابع : تقييم الموظف
المادة 97 : يخضع كل موظـف، أثناء مسـاره المهني، إلى تقييم مستمـر ودوري يهدف إلى تقدير مؤهلاته المهنية وفقا لمناهج ملائمة.
المادة 98 : يهدف تقييم الموظف إلى :
- الترقية في الدرجات،
- الترقية في الرتبة،
- منح امتيازات مرتبطة بالمرد ودية وتحسين الأداء،
- منح الأوسمة التشريفية والمكافآت.
المادة 99 : يرتكز تقييم الموظف على معايير موضـوعيـة تهدف على وجه الخصوص إلى تقدير :
- احترام الواجبات العامة والواجبات المنصوص عليها في القوانين الأساسية،
- الكفاءة المهنية،
- الفعالية والمردودية،
- كيفية الخدمة.
يمكن أن تنص القوانين الأساسية الخاصة على معايير أخرى، نظرا لخصوصيات بعض الأسلاك.
المادة 100 : تحدد المؤسسات والإدارات العمومية، بعد استشارة اللجـان الإدارية المتساوية الأعضاء وموافقة الهيكل المركزي للوظيفة العمومية، مناهج التقييم التي تتلاءم وطبيعة نشاطات المصالح المعنية.
المادة 101 : تعود سلطة التقييم والتقدير للسلطة السلمية المؤهلة.
يتم التقييم بصفة دورية. وينتج عنه تقييم منقط مرفق بملاحظة عامة.
المادة 102 : تبلّغ نقطة التقييم إلى الموظف المعني الذي يمكنه أن يقدم بشأنها تظلما إلى اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة التي يمكنها اقتراح مراجعتها.
تحفـظ استمـارة التقيـيم في ملـف الموظـف.
المادة 103 : تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذا الفصل عن طريق التنظيم.
الفصل الخامس : التكوين
المادة 104 : يتعين على الإدارة تنظيم دورات التكوين وتحسين المستوى بصفة دائمة، قصد ضمان تحسين تأهيل الموظف وترقيته المهنية، وتأهيله لمهام جديدة.
المادة 105 : تحدد شروط الالتحاق بالتكوين وتحسين المستوى وكيفيات تنظيمه ومدته وواجبات الموظف وحقوقه المترتبة على ذلك، عن طريق التنظيم.
الفصل السادس : الترقية في الدرجات والترقية في الرتب
المادة 106 : تتمثل الترقية في الدرجات في الانتقال من درجة إلى الدرجة الأعلـى مباشـرة وتتم بصفة مستمرة حسب الوتائر والكيفيات التي تُحدد عن طريق التنظيم.
المادة 107 : تتمثل الترقية في الرتب في تقدم المـوظف في مسـاره المهني وذلك بالانتقال من رتبة إلى الرتبة الأعلى مباشرة في نفس السلك أو في السلك الأعلى مباشرة، حسب الكيفيات الآتية :
- على أساس الشهادة من بين الموظفين الذين تحصلوا خلال مسارهم المهني على الشهادات والمؤهلات المطلوبة،
- بعد تكوين متخصص،
- عن طريق امتحان مهني أو فحص مهني،
- على سبيل الاختيار عن طريق التسجيل في قائمة التأهيل، بعد أخذ رأي اللجنة المتساوية الأعضاء، من بين الموظفين الذين يثبتون الأقدمية المطلوبة.
لا يستفيد الموظف من الترقية عن طريق التسجيل في قائمة التأهيل مرتين متتاليتين.
تحدد القوانين الأساسية الخاصة كيفيات تطبيق أحكام هذه المادة.
المادة 108 : يعـفى الموظـف الذي تـمت ترقيته في إطار أحكام المادة 107 أعلاه، من التربص.
المادة 109 : تتوقف كل ترقية من فوج إلى فوج أعلى مباشرة كما هو منصوص عليه في المادة 8 من هذا الأمر، على متابعة تكوين مسبق منصوص عليه في القوانين الأساسية الخاصة أو الحصول على الشهادة المطلوبة.
المادة 110 : تحدد النسب المخصصة لمختلف أنماط الترقيـة المنصوص عليها في المادة 107 أعلاه، عن طريق القوانين الأساسية الخاصة.
المادة 111 : يتم تسيير المسار المهني للموظفين في إطار سياسة تسيير تقديرية للموارد البشرية تكرس من خلال المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية والمخططات السنوية أو المتعددة السنوات للتكوين وتحسين المستوى.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
الفصل السابع : الأوسمة الشرفية والمكافآت
المادة 112 : يمكن أن يسلم الموظفون أوسمة شرفية ومكافآت في شكل ميداليات استحقاق أو شجاعة وشهادات وزارية.
تحدد طبيعة الأوسمـة الشرفية والمكافـآت وخصائصـها وكيفيات منحها عن طريق التنظيم.
المادة 113 : يمكن الموظف الذي قام أثناء تأديته مهامه بعمل شجاع مثبت قانونا أو قام بمجهودات استثنائية ساهمت في تحسين أداء المصلحة، أن يستفيد من أوسمة شرفية و/أو مكافآت، بعد استشارة لجنة خاصة تنشأ لدى السلطة الوزارية المختصة.
يحدد تشكيل هذه اللجنة وسيرها وصلاحياتها الخاصة عن طريق التنظيم.
الباب الخامس
التصنيف - الراتب
المادة 114 : تنقسم المجموعات المنصوص عليها في المادة 8 من هذا الأمر إلى أصناف توافق مختلف مستويات تأهيل الموظفين.
يضـم كل صنف درجات توافق تقدم الموظف في رتبته.
يخصص لكل درجة رقم استدلالي يوافق الخبرة المهنية المحصل عليها من الموظف.
المادة 115 : تشكل الأصناف والدرجات والأرقام الاستدلالية المقابلة لها الشبكة الاستدلالية للرواتب.
يحدد عدد الأصناف، والحد الأدنى والأقصى لكل صنف وعدد الدرجات وكذا قواعد الترقية في الدرجات عن طريق التنظيم.
المادة 116 : يمكن أن تصنف بعض رتب المجموعة "أ" المنصوص عليها في المادة 8 من هذا الأمر التي يتطلب الالتحاق بها مستوى تأهيل عال، في أقسام خارج الصنف تتضمن درجات وأرقام استدلالية كما هو منصوص عليها في المادتين 114 و115 أعلاه.
المادة 117 : إذا لم ينص قانون أساسي خاص على إمكانية ترقية موظف ينتمي إلى سلك ذي رتبة وحيدة، تمنح نقاط استدلالية إضافية وفق كيفيات تحدد عن طريق التنظيم.
المادة 118 : تحدد القوانين الأساسية الخاصة تصنيف كل رتبة.
المادة 119 : يتكون الراتب المنصوص عليه في المادة 32 من هذا الأمر من :
- الراتب الرئيسي،
- العلاوات والتعويضات.
يستفيد الموظف، زيادة على ذلك، من المنح ذات الطــابع العــائلي المنــصوص علــيها في التنظيم المعمول به.
المادة 120 : يتقاضى الموظف، مهما تكن رتبته، راتبه من المؤسسة أو الإدارة العمومية التي يمارس مهامه فيها فعليا.
المادة 121 : يوافق الراتب الأساسي الرقم الاستدلالي الأدنى للصنف. ويمثل الراتب المقابل للواجبات القانونية الأساسية للموظف.
المادة 122 : يتحدد الراتب الرئيسي من خلال الرقم الاستدلالي الأدنى للرتبة مضافا إليه الرقم الاستدلالي المرتبط بالدرجة المتحصل عليها.
وينتج الراتب الرئيسي من حاصل ضرب الرقم الاستدلالي للراتب الرئيسي في قيمة النقطة الاستدلالية.
المادة 123 : تحدد على التوالي قيمة النقطة الاســتدلالية وكـذا المعايير التي تضبط تطورها بمرسوم.
المادة 124 : تخصص التعويضات لتعويض التبعيات الخاصة المرتبطة بممارسة بعض النشاطات، وكذا بمكان ممارستها وبالظروف الخاصة للعمل.
تخصص المنح للحث على المرد ودية وتحسين الأداء.
المادة 125 : زيادة على الراتب المنصوص عليه في المادة 119 أعلاه، يمكن الموظف أن يستفيد من تعويضات مقابل المصاريف الناتجة عن ممارسة مهامه.
المادة 126 : تؤسس كـل منحـة أو تعـويـض بمـرسـوم.
الباب السادس
الوضعيات القانونية الأساسية للموظف وحركات نقله
المادة 127 : يوضع الموظف في إحدى الوضعيات الآتية :
1 - القيام بالخدمة،
2 - الانتداب،
3 - خارج الإطار،
4 - الإحالة على الاستيداع،
5 - الخدمة الوطنية.
تحدد القوانين الأساسية الخاصة نسب الموظفين الذين يمكن وضعهم، بناء على طلبهم، في الوضعيات المنصوص عليها في الحالات 2 و3 و4 أعلاه.
الفصــل الأول : وضعية القيام بالخدمــة
المادة 128 : القيام بالخدمة هي وضعية الموظف الذي يمارس فعليا في المؤسسة أو الإدارة العمومية التي ينتمي إليها، المهام المطابقة لرتبته أو مهام منصب شغـل من المناصب المنصـوص عليها في المـادتين 10 و15 من هذا الأمر.
المادة 129 : ويـعدّ في وضعية الخدمة أيضا، الموظف :
- الموجود في عطلة سنوية،
- الموجود في عطلة مرضية أو حادث مهني،
- الموظفة الموجودة في عطلة أمومة،
- المستفيد من رخصة غياب كما هي محددة في المواد من 208 إلى 212 و215 من هذا الأمر،
- الذي تم استدعاؤه لمتابعة فترة تحسين المستوى أو الصيانة في إطارالاحتياط،
- الذي استدعي في إطار الاحتياط،
- الذي تمّ قبوله لمتابعة فترة تحسين المستوى.
المادة 130 : يمكن وضع الموظفين التابعين لبعض الرتب في حالة القيام بالخدمة لدى مؤسسة أو إدارة عمومية أخرى غير التي ينتمون إليها ضمن الشروط والكيفيات المحددة في القوانين الأساسية الخاصة.
المادة 131 : يمكن وضع الموظفين تحت تصرف جمعيات وطنية معترف لها بطابع الصالح العام أو المنفعة العمومية لمدة سنتين (2) قابلة للتجديد مرة واحدة.
يجب أن يتمتع الموظفون الذين يوضعون تحت التــصرف بمــؤهلات ذات عـلاقة بموضوع الجمعية المعنية.
يمارس هؤلاء الموظفون مهامهم تحت سلطة مسؤول الجمعية التي وضعوا تحت تصرفها ويستمر دفع رواتبهم من طرف مؤسستهم أو إدارتهم الأصلية.
المادة 132 : تحدد شروط وكيفيات تطبيق أحكام هذا الفصل عن طريق التنظيم.
الفصل الثاني : وضعية الانتداب
المادة 133 : الانتداب هو حالة الموظف الذي يوضع خارج سلكه الأصلي و/أو إدارته الأصلية مع مواصلة استفادته في هذا السلك من حقوقه في الأقدمية وفي الترقية في الدرجات وفي التقاعد في المؤسسة أو الإدارة العمومية التي ينتمي إليها.
الانتـداب قابـل للإلغـاء.
المادة 134 : يتم انتداب الموظف بقوة القانون لتمكينه من ممارسة :
- وظيفة عضو في الحكومة،
- عهدة انتخابية دائمة في مؤسسة وطنية أو جماعة إقليمية،
- وظيفة عليا للدولة أو منصب عالٍ في مؤسسة أو إدارة عمومية غير تلك التي ينتمي إليها،
- عهدة نقابية دائمة وفق الشروط التي يحددها التشريع المعمول به،
- متابعة تكوين منصوص عليه في القوانين الأساسية الخاصة،
- تمثيل الدولة في مؤسسات أو هيئات دولية،
- متابعة تكوين أو دراسات، إذا ما تم تعيين الموظف لذلك من المؤسسة أو الإدارة العمومية التي ينتمي إليها.
المادة 135 : يمكن انتداب الموظف بطلب منه لتمكينه من ممارسة :
- نشاطات لدى مؤسسة أو إدارة عمومية أخرى و/أو في رتبة غير رتبته الأصلية،
- وظائف تأطير لدى المؤسسات أو الهيئات التي تمتلك الدولة كل رأسمالها أو جزءا منه،
- مهمة في إطار التعاون أو لدى مؤسسات أو هيئات دولية.
المادة 136 : يكرس الانتداب بقرار إداري فردي من السلطة أو السلطات المؤهلة، لمدة دنيا قدرها ستة (6) أشهر ومدة قصوى قدرها خمس (5) سنوات.
غير أن فتــرة الانـتداب للحالات المنصوص عليها في المــادة 134 أعــلاه تساوي مدد شغل الوظيفة أو العهدة أو التكوين أو الدراسات التي تم الانتداب من أجلها.
المادة 137 : يخضـع الموظف المنتدب للقواعد التي تحكم المنصب الذي انتدب إليه.
يتم تقييم الموظف المنتدب ويتقاضى راتبه من قبل الإدارة العمومية أو المؤسسة أو الهيئة التي انتدب إليها.
غير أنه يمكن الموظف الذي انتدب للقيام بتكوين أو دراسات أن يتقاضى راتبه من المؤسسة أو الإدارة العمومية التي ينتمي إليها.
المادة 138 : يعاد إدماج الموظف في سلكه الأصلي، عند انقضاء مدة انتدابه، بقوة القانون ولو كان زائدا عن العدد.
المادة 139 : تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذا الفصل عن طريق التنظيم.
الفصل الثالث : وضعية خارج الإطار
المادة 140 : وضعية خارج الإطار هي الحالة التي يمكن أن يوضع فيها الموظف بطلب منه، بعــد استنفاد حقوقـه في الانتداب، في إطار أحكام المادة 135 أعلاه، في وظيفة لايحكمها هذا القانون الأساسي.
المادة 141 : لا يمكــن أن يوضع فـي حالـة خــارج الإطــار إلا الموظفـون المنتمون إلى الفوج (أ) المنصوص عليــه في المادة 8 من هذا الأمر.
تكرس وضعية خارج الإطار بقرار إداري فردي من السلطة المخولة، لمدة لا تتجاوز خمس (5) سنوات.
لا يستفيد الموظفون الذين يوضعون في حالة خارج الإطار من الترقية في الدرجات.
المادة 142 : يتقاضى الموظف الذي يوجد في وضعية خارج الإطار راتبه ويتم تقييمه من قبل المؤسسة أوالهيئة التي وضع لديها في هذه الوضعية.
المادة 143 : يعاد إدماج الموظف عند إنقضاء فترة وضعية خارج الإطار في رتبته الأصلية بقوة القانون ولو كان زائدا على العدد.
المادة 144 : تحدد كيفيات تطبيق أحكام المادتين 141 و142 أعلاه، عن طريق التنظيم.
الفصل الرابع : وضعية الإحالة على الاستيداع
المادة 145 : تتمثل الإحالة على الاستيداع في إيقاف مؤقت لعلاقة العمل.
وتؤدي هذه الوضعية إلــى تـوقيــف راتــب الموظــف وحقوقــه في الأقدمية وفــي الترقيــة فــي الدرجــات وفي التقاعد.
غير أن الموظف يحتفظ في هذه الوضعية بالحقوق التي اكتسبها في رتبته الأصلية عند تاريخ إحالته على الاستيداع.
المادة 146 : تكون الإحالة على الاستيداع بقوة القانون في الحالات الآتية :
- في حالة تعرض أحد أصول الموظف أو زوجه أو أحد الأبناء المتكفل بهم لحادث أو لإعاقة أو مرض خطير،
- للسماح للزوجة الموظفة بتربية طفل يقل عمره عن خمس (5) سنوات،
- للسماح للموظف بالالتحاق بزوجه إذا اضطر إلى تغيير إقامته بحكم مهنته،
- لتمكين الموظف من ممارسة مهام عضو مسير لحزب سياسي.
المادة 147 : إذا عين زوج الموظف في ممثلية جزائرية في الخارج أو مؤسسة أو هيئة دولية أو كلف بمهمة تعاون، يوضع الموظف الذي لا يمكنه الاستفادة من الانتداب في وضعية إحالة على الاستيداع بقوة القانون.
بغض النظر عن أحكام المادة 149 أدناه، تساوي مدة الإحالة على الاستيداع مدة مهمة زوج الموظف.
المادة 148 : يمكن أن يستفيد الموظف من الإحالة على الاستيداع لأغراض شخصية، لاسيما للقيام بدراسات أو أعمال بحث، بطلب منه، بعد سنتين (2) من الخدمة الفعلية.
المادة 149 : تمنح الإحالة على الاستيداع في الحالات المنصوص عليها في المادة 146 أعلاه، لمدة دنيا قدرها ستة (6) أشهر، قابلة للتجديد في حدود أقصاها خمس (5) سنوات خلال الحياة المهنية للموظف.
تمنح الإحالة على الاستيداع لأغراض شخصية المنصوص عليها في المادة 148 أعلاه لمدة دنيا قدرها ستة (6) أشهر، قابلة للتجديد في حدود سنتين (2) خلال الحياة المهنية للموظف.
تكرس الإحالة على الاستيداع بقرار إداري فردي من السلطة المؤهلة.
المادة 150 : يمنع الموظف الذي أحيل على الاستيداع من ممارسة نشاط مربح مهما كانت طبيعته.
المادة 151 : يمكن الإدارة في أي وقت القيام بتحقيق للتأكد من تطابق الإحالة على الاستيداع مع الأسباب التي أحيل من أجلها الموظف على هذه الوضعية.
المادة 152 : يعاد إدماج الموظف بعد انقضاء فترة إحالته على الاستيداع في رتبته الأصلية بقوة القانون ولو كان زائدا عن العدد.
المادة 153 : تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذا الفصل عن طريق التنظيم

0 العضوية في المنظمات النقابية


أعضاء المنظمة هم الوحدة الأساسية لتكوين المنظمة ومنهم تتشكل جميع الهيئات القيادية سواء كانت تشريعية أو لجان تنفيذية أو استشارية وأعضاء المنظمة هم جموع الأفراد التي تتشكل منهم المنظمة وتنطبق عليهم شروط العضوية التي نصت عليها دستور المنظمة أما بالنسبة للمنظمة المكونة من اتحاد عدة منظمات كاتحاد الطلاب العالمي أو اتحاد المنظمات العالمي فالعضوية تكون للمنظمات المشتركة في هذه الاتحادات ، و تنقسم العضوية في المنظمات إلى ثلاثة أنواع هي :
    1.    العضو العامل : وهو العضو الذي يتمتع بكافة الحقوق والواجبات ، وأهمها حقه في الترشيح والتصويت والانتخابات ، وتسمى أيضاً العضوية الكاملة.
    2.    العضو المراقب : وهو عضو في المنظمة تحدد اللائحة الداخلية الشروط اللازمة له ، ويتمتع بكافة الحقوق والواجبات ما عدا الترشيح والتصويت والانتخابات ، ويسمى أيضا في بعض اللوائح العضو الزائر أو العضو المؤيد.
 وتحدد اللوائح الفئة التي تمثل الأعضاء الأساسيين وتنحهم حقوق العضوية العاملة كما تحدد أيضا الفئة التي تمثل الأعضاء الذين يمكن أن يشاكوا في أنشطة المنظمة وتمنحهم العضوية المراقبة ، كما تلجأ الاتحادات التي تضم منظمات متعددة إلا فرض شروط معينة على المنظمات للحصول على العضوية العاملة مما يجعل بعض المنظمات تعكف على تعديل نظامها الداخلي حتى تستوفي هذه الشروط وبالتالي تستفيد من مزايا العضوية العاملة والتي تخولها للتشريح في كافة الهيئات والمناصب داخل هذه الاتحادات ، واتحاد الطلاب العالمي وضع مبادئ محددة لمنح العضوية العاملة وذلك بأن تكون المنظمة طالبة العضوية مفتوحة لجميع الطلاب أو من البلد نفسه دون التمييز بسبب الدين أو اللون أو العرق أو الجنس كما اشترط أيضا أن تكون هذه المنظمات الطلابية تتخذ قراراتها باستقلالية دون تدخل سلطة الدولة على أن يسرها ويراقبها الطلاب أنفسهم ويتم انتخاب كل الأجهزة القيادية فيها بطريقة ديمقراطية بواسطة أعضاء المنظمة ، والمنظمات الطلابية التي لا تتوف بها هذه المبادئ فإنها تنح مستويات عضوية أقل كالعضوية المراقبة أو الاستشارية.
    3.    العضو الشرف : وهو الذي تقرر المنظمة منحه هذه الصفة ، وعادة يكون من الشخصيات الوطنية أو الأعضاء الذين قدموا خدمات جليلة للمنظمة أو حسب ما يحدده النظام الداخلي وله نفس حقوق العضو المراقب .
    4.    العضوية الاستشارية : وهي نظام للعضوية مطبق فقط في الاتحادات المنظمية التي تضم عدة منظمات بحيث يمنح  الاتحاد لمنظمات معينة حقوق العضوية الاستشارية والتي تخولهم المشاركة بآرائها في مؤتمرات الاتحاد دون أن يكون لها حق التصويت أو الترشيح كما يسمح لهم تقديم التصورات والاستشارات للاستئناس بها من قبل الاتحاد.
 شروط العضوية :
    وللحصول على عضوية المنظمة عدة شروط تحددها كل منظمة حسب طبيعة عملها ولكن تتفق أغلب المنظمات في الشروط التالية:
•    أن يعتبر ضمن الفئة التي تمثلها المنظمة كأن يكون طالب إذا أراد الالتحاق بمنظمات طلابية أو مهني إذا أراد الالتحاق بالمنظمات المهنية.
•    أن يتقيد العضو بدستور المنظمة ولوائحها التنظيمية.
•    أن يسدد الاشتراكات المقرة ما لم يرد نص بإعفاء شرائح معينة من هذه الإيرادات
 الجزاءات وسقوط العضوية :
 كما أن العضوية تسقط من العضو عند فقدانه شرط من شروط العضوية أي في حالة تخرجه من الدراسة إذا كان منضم إلى اتحاد طلابي أو إحالته للتقاعد إذا كان منضم في اتحاد مهني أو الوفاة ، ويجوز فصل العضو من خلال الجمعيات العمومية فقط ولا يحق للهيئات التنفيذية في المنظمة فصل العضو على ولكن يجوز للهيئات التنفيذية أن تصدر بعض الجزاءات في حق العضو إذا ثبت مخالفته لدستور المنظمة أو لوائحها الداخلية وتكون هذا الجزاءات حسب ما تحدده اللوائح إلا أنه في الغالب تكون الجزاءات على النحو التالي :التنبيه   الإنذار  التجميد تمهيداً لإحالته للجمعية العمومية
المصدر: كتاب المفاهيم العشر في إدارة العمل النقابي للمؤلف حمود عقلة العنزي

0 المعايير الدولية للعمل النقابي


مفهوم العمل النقابي:    تنبع فكرة التجمعات النقابية من طبيعة علاقات العمل , محكومة بمجموعة من المصالح لكل طرف , وممكن أن تتعرض هذه المصالح للتهديد أو الضرر من قبل الطرف الأخر , كذلك هناك مجموعة من التشريعات التي تسنها الدولة لتنظيم جوانب تلك العلاقة و التي يمكن أن تنتقص من مصالح أحد الطرفين , و يمكن أن تكون الدولة ذاتها صاحب العمل , كما أن الدولة هي الطرف الثاني في عقود الوظيفة العامة .
ومن هنا فأن العمال و الموظفين العاملين و أصحاب العمل يجدون أنفسهم بحاجة إلى تشكيل تجمعات منظمة للدفاع عن مصالحهم و حقوقهم أمام أصحاب العمل و الدولة .
تتنوع الحقوق و المصالح التي يستهدف العمل النقابي الدفاع عنها او تحقيقها :
- في مجال العلاقة مع أصحاب العمل    : يستهدف العمل النقابي حمل أصحاب العمل على التفاوض مع ممثلي العمال للوصول معهم الى اتفاقية جماعية تضمن أجورا مجزية و شروط عمل معقولة .
- في مجال العلاقة بالدولة : يستهدف الدفع باتجاه سن تشريعات تضمن حقوق و مصالح العمال و الموظفين العاملين و حرية العمل النقابي .
- في دور للعمل النقابي في مجال العلاقة بين العمال انسفهم حيث يستهدف ترسيخ الوعي و التضامن الدولي
 الحق في تشكيل النقابات
 الاعتراف بالحق : كفلت المواثيق الدولية الحق في تشكيل النقابات و الانضمام إليها لحماية مصلحهم و منها :
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 .
- اتفاقيات منظمة العمل الدولية ( اتفاقية رقم 78 لسنة 1948 )
- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية الصادر عام 1966 .
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية الصادر عام 1966 .
ضمان الحق في تشكيل النقابات :
لم تكتف الاتفاقيات الدولية بالاعتراف بالحق في تشكيل النقابات, و إنما وضعت مجموعة من الضمانات التي تكفل لكل إنسان ممارسة هذا الحق ( مادة 8/2 من الاتفاقية 87 الخاصة بالحرية النقابية و حماية حق التنظيم النقابي لعام 1948)
إجراءات تشكيل لا تمس بالحق : 
- ينص العمل الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية على حق كل شخص في تكوين النقابات بالاشتراك مع آخرين , و يحظر على الدولة أن تقوم بفرض قيود على تشكيل النقابات غير القيود التي تنص عليها قواعد منظمة العمل الدولية .
- و بالنسبة لقواعد العمل الدولية هناك ضمانات في مجال تشكيل النقابات نصت عليها الاتفاقيات المتعلقة بالحرية النقابية هما عدم الحاجة إلى ترخيص و عدم جواز تقييد الاعتراف بالشخصية الاعتبارية للنقابات .
(مادة 7 من الاتفاقية 78 لعام 1948)
 الحماية من الأعمال التحيزية :
توفر الدول الحماية للعمال و الموظفين العاملين من أية أعمال تمس حقهم في تشكيل انتخابات و التنظيم النقابي و المفاوضة الجماعية , كالفصل أو عدم الاستخدام , أو فرض عقوبات تأديبية
 الفئات التي يجوز تقييد حقها في تشكيل النقابات :
ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية على حق كل شخص في تكوين النقابات بالإشتراك مع آخرين. لكنه أجاز إخضاع أفراد القوات المسلحة ورجال الشرطة وموظفي الإدارات الحكومية لقيود قانونية على ممارستهم لهذه الحقوق .
و اتفاقية 151 التي حددت فئتين من الموظفين العاملين يجوز للتشريعات الوطنية أن تضع قيودا علة حقهم في العمل النقابي عموما . 
 الحق في الانتساب للنقابات:
      تعطي الإتفاقيات الدولية الحق في الانتساب للنقابات بحرية تامة, ولا يجوز فرض قيود على هذا الحق سوى تلك المنصوص عليها في الإتفاقيات التي أعدتها منظمة العمل الدولية والمواثيق الدولية ذات العلاقة, فقد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 على أن لكل شخص الحق في أن ينشيء وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته.
ولقد تضمنت إتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 98 لعام 1949 بعض الضمانات لكفالة الحق في الانتساب للنقابات بحرية .
 التعددية النقابية:
      تعطي الإتفاقيات الدولية العمال وأصحاب العمل والمهنيين والموظفين العامين الحق في أن يشكلوا أكثر من نقابة واحدة, حتى لو تعلق الأمر بأشخاص من نفس المهنة أو الإقليم أو محل العمل, كما أن لهم الحق في أن يشكلوا إتحادا أو أكثر يضم أكثر من نقابة. فإتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 تنص على أن للعمال وأصحاب العمل الحق في إنشاء ما يختارونه هم أنفسهم من منظمات
حرية التنظيم النقابي:
      لقد كفلت الاتفاقيات الدولية للعمال وأصحاب العمل والمهنيين والموظفين العامين حرية التنظيم النقابي وأوجبت على الدول اتخاذ جميع التدابير اللازمة والمناسبة لضمان تمكين العمال وأصحاب العمل من ممارسة حق التنظيم النقابي بحرية, ولكن يتعين على العمال وأصحاب العمل ومنظماتهم عند ممارسة هذا الحق ومختلف الحقوق الأخرى المتعلقة بالعمل النقابي أن يحترموا القانون المحلي شأنهم في ذلك شأن غيرهم من الأشخاص والجماعات المنظمة.
  ضمان استقلالية العمل النقابي:
   أ-  تكفل الاتفاقيات الدولية للنقابات والاتحادات الحق في وضع دساتيرها وأنظمتها وانتخاب ممثليها في حرية تامة, وكذلك تنظيم إدارتها ووجوه نشاطها وصياغة برامجها ويحظر على السلطات العامة أي تدخل من شأنه أن يحد من هذه الحقوق أو يحول دون ممارستها المشروعة
ب- توفر الاتفاقيات الدولية لمنظمات الموظفين العموميين الاستقلال الكلي عن السلطات العامة, كما توفر لها حماية كافية من أي  تدخل من أي سلطة عامة
ت- توفر الاتفاقيات الدولية لمنظمات العمال وأصحاب العمل حماية كافية من أية تصرفات تمثل تدخلا من بعضها في شؤون بعضها الآخر, سواء بصورة مباشرة أو من خلال وكلائها أو أعضائها,
ث- لا تخضع منظمات العمال وأصحاب العمل لقرارات الحل أو وقف العمل التي تتخذها سلطة إدارية
 ضمانات الحماية والتسهيلات اللازمة لممارسة الأنشطة النقابية:
أ- توفر الاتفاقيات الدولية للعمال حماية كافية من أية أعمال تمييزية على صعيد إستخدامهم تستهدف المساس بحريتهم النقابية , وقد نصت اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 على أن يتم إنشاء أجهزة, إذا دعت الضرورة, تكفل احترام حق التنظيم النقابي من الأعمال القائمة على أي شكل من أشكال التمييز ومن التصرفات التي تمثل تدخلا من بعض النقابات في شؤون الآخر.
ب- توفر لممثلي العمال في المؤسسة أو المنشأة حماية فعالة من أية تدابير يمكن أن تلحق بهم الضرر, بما في ذلك الفصل ويكون سببها صفتهم أو أنشطتهم كممثلين للعمال أو عضويتهم النقابية أو مشاركتهم في أنشطة نقابية طالما ظلوا في تصرفاتهم يلتزمون بالقوانين أو الاتفاقات الجماعية القائمة
ت- يمنح ممثلو العمال في المؤسسة من التسهيلات ما يسمح لهم بأداء مهامهم بصورة سريعة وفعالة وتؤخذ  في الاعتبار في هذا الخصوص خصائص نظام العلاقات الصناعية في البلد واحتياجات المؤسسة المعنية وحجمها وقدراتها .
ث- يمنح ممثلو منظمات الموظفين العموميين المعترف بها من التسهيلات ما يكون منسبا لتمكينهم من أداء مهامهم بصورة سريعة وفعالة, خلال ساعات العمل وخارجها على السواء .
ج- توفر للعمال والموظفين العموميين الحقوق المدنية والسياسية التي لا غنى عنها لممارستهم الحرية النقابية ممارسة اعتيادية دون جعل ذلك مرهونا إلا بالالتزامات الناشئة عن مركزهم وطبيعة وظائفهم .
 وسائل العمل النقابي:
      تلجأ النقابات لوسائل عديدة في سبيل تحقيق أهدافها مثل التفاوض الجماعي والإضراب ويعتبر التفاوض الجماعي والإضراب الوسيلتين البارزتين والهامتين.
  الحق في التفاوض الجماعي
  أ- مفهوم التفاوض الجماعي
يعني التفاوض الجماعي في العمل النقابي أن يقوم ممثلو العمال أو النقابة أو الاتحاد بتمثيل العمال أو المهنيين أو الموظفين العامين في التفاوض مع صاحب أو أصحاب العمل أو الحكومة بحيث أن أي اتفاق يتم التوصل إليه يكون ملزما لهم ينطبق الشيء نفسه على النقابة أو الاتحاد الذي يمثل أصحاب العمل 
ب-   ضمانات الحق في التفاوض الجماعي
 .1. حظرت اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 على السلطات العامة أي تدخل من شأنه أن يحد من الحق في التنظيم النقابي- بما في ذلك الحق في التفاوض الجماعي- أو يحول دون الممارسة المشروعة لهذا الحق.
 .2.  يتوجب على الدولة حيثما دعت الضرورة إلى ذلك, اتخاذ تدابير بهدف تشجيع وتيسير التفاوض الطوعي بين أصحاب العمل أو منظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال, بقصد تنظيم أحكام وشروط الاستخدام من خلال إتفاقات جماعية .
.3.  يتعين تسوية المنازعات بين الموظفين العامين والإدارة العامة بخصوص أحكام وشروط الاستخدام وفقا لما يناسب الظروف المحلية, من خلال التفاوض بين الأطراف أو من خلال آلية مستقلة ومحايدة, مثل الوساطة والتوفيق والتحكيم, يتم إنشاؤها على نحو يكفل ثقة الطرفين المعنيين.
    الحق في الإضراب:
أ‌)  مفهوم الإضراب:
يعني الإضراب قيام العمال أو الموظفين العامين أو أصحاب المهن بالتوقف المؤقت عن العمل بشكل جماعي كوسيلة ضغط تهدف إلى تحقيق أهدافهم
وتختلف الأسباب والظروف التي تؤدي للجوء إلى الإضراب, لكن الإضرابات عادة ما يتم اللجوء لها إثر فشل أو تعثر التفاوض الجماعي كوسيلة ضغط على أصحاب العمل أو الدولة.
 ب) القيود على الحق في الإضراب: 
    الحق في الإضراب ليس مطلقا, لذا يشترط العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ممارسة الإضراب وفقا للقوانين المحلية في الدولة
      في الواقع إن صيغة النصوص الواردة في العهد المذكور صيغة عامة, ولا يسعف في تحديد الحالات التي يجوز فيها تقييد الحق في الإضراب, وقد عملت لجنة الحريات النقابية في منظمة العمل الدولية على بناء مجموعة من السوابق حول مسائل مهمة في مجال الحقوق النقابية, من بينها الحالات التي يجوز فيها حظر الإضرابات, وقد أقرت اللجنة بإمكانية تقييد أو حظر الحق في الإضراب في حالتين هما:
الحالة الاولى: إضراب الموظفين الحكوميين الذين يمارسون السلطة بإسم الدولة( رجال القوات المسلحة والشرطة  , إذ أن ممارسة الاضراب من قبل هذه الفئات يؤدي الى إلحاق ضرر بالأمن العام للمجتمع.
الحالة الثانية: الإضراب في مجال الخدمات العامة الأساسية فقط
المصدر  :  وائل نظيف  - الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين -

0 الشخصية النقابية

رغم القناعة  التامة أن الشخصية النقابية لا يميزها شيء عن الشخصية السياسية أو عن الشخصية الإجتماعية لكن أن أتحدث عن شخصية نقابية "حصراً " فذلك لديناميات العمل المختص وتقنياته ، ومساهمة في تركيز إختصاص يبلور شخصية تبرز نفسها في المجتمع ، وتتقدم إليه بلباس حقوقي ومطلبي ، وتطلب التمايز إبرازاً للدور،  وليس استنتاجاً أو نتاجاً لخصائص مميزة .
          سأحاول أن أوضح ذلك من خلال تعريفات متداولة للمصطلحين اللذين يتكون منهما العنوان " الشخصية النقابية" .

في تعريف الشخصية :
- الشخصية : هي التنظيم المتكامل أو التركيب الموحد للخصائص النفسية التي تتصف بالثبات وبدرجة عالية من الإستقرار متضمنة المظهر العقلي وبالتالي العملي الخاصان بالإنسان ( قل كل يعمل على شاكلته) "الاسراء 84" 
ومن دون الغوص بالخصائص والصفات والمراتب والمظاهر والتجليات التي قد يكون من المطلوب الوقوف عندها وإدراكها لعالم النفس والثبات والإستقرار والعقل . إلا انها بالمجمل تنتج إنساناً إجتماعياً أو مجتمعياً بكل ما يتطلبه من تفاعل في جانب منه يطاول القضايا الحقوقية والمطلبية كحركة تبادلية لا يمكن سحبها من التداول في عقول وأفكار وعواطف وإنفعالات وإقدامات وإحجامات الإنسان مهام كانت إهتماماته وإنفراداته وتمايزاته . وربما تتضح الصورة أكثر لدى إلقائنا الضوء على النقيب وهو صفة مشبهة"والنقابة إسم لمصدره ".
- ثانياً : في تعريف النقيب :
                                       النقيب لغةً عريف القوم وجمعه نقباء
                                      والنقيب العريف هو شاهد القوم وضمينهم .

قال أبو اسحاق : النقيب في اللغة كالأمين والكفيل .
النقيب لغة من نقب ، والنقب في الحائط والجلد كالثقب في الخشب .أي إحداث ثغرة في نظام قائمٍ ، والنِقابة بالكسر إسم لمصدر للدلالة على النتاج الواحد للفعل كـ ساسَ سوساً السياسة ) يلتقي حوله جمع ما .والنَقابة بالفتح مصدر مثل الوِلاية والوَلاية ( وتبقى اشتقاقات الفعل الثلاثي سماعية غير قياسية).
وإنما قيل للنقيب نقيباً لأنه يعلم دخيلة أمر القوم ويعرف مناقبهم وهو الطريق إلى معرفة أمورهم

والنقيب إصطلاحاً هو : الباحث عن القوم وعن أحوالهم وجمعه نقباءُ . وبيّنٌ لك وواضح أن البحث "عن القوم " ، ويتبعه " عن أحوالهم " إنما لتوزيع دور الفاعل ومهامه بين متفحص لكيانهم ووجودهم المادي وبين سابر لأحوالهم وحاجاتهم ومتطلباتهم المعنوية . والبحث لا يأتي إلا عن ضرورة . فمقتضى الحال أن تكون حقوق الكيان والوجود والحاجات والمتطلبات أو المطالب "ضرورات " كما يقرها الإسلام وليست حقوقاً أو واجبات ذاتية أو تبادلية كما تتعامل معها القوانين .
ولا بأس أن نستقطع السياق "على أن نعود إليه في استنتاج " لندخل في الجانب الحقوقي للإنسان .
إن ذروة ما بلغته الحضارات الأخرى في الإحتفالات بحقوق الإنسان الحياتية السياسية والإجتماعية في عصرنا الحديث قد تمثلت في تأثيم وتجريم حرمان المواطن من حقه وحق الإهتمام بشؤون مجتمعه . على حين أننا نجد الإسلام قد بلغ في الإيمان بالإنسان وفي تقديس "حقوقه " الى الحد الذي تجاوز فيه مرتبة " الحقوق " عندما اعتبرها "ضرورات" ومن ثم أدخلها في إطار "الواجبات " . فالمأكل والملبس والمسكن والأمن والحرية في الفكر والإعتقاد والتعبير والعلم والتعليم والمشاركة في صياغة النظام العام للمجتمع والمراقبة والثورة لتغيير نظم الضعف أو الجور والفسق والفساد كل هذه الأمور ليست فقط حقوقاً للإنسان من حقه أن يطلبها ويسعى في سبيلها ويتمسك بالحصول عليها ويحرم صده عن طلبها وإنما هي ضرورات واجبة لهذا الإنسان بل إنها "واجبات " عليه أيضاً .
إنها ليست مجرد حقوق وإنما هي " ضرورات " ولا سبيل الى "حياة" الإنسان بدونها "حياة"  تستحق معنى الحياة ... ومن ثم فإن الحفاظ عليها ليس مجرد "حق " للإنسان بل هو واجب عليه أيضاً.
لقد صاغ الإسلام هذا الواجب فريضة إجتماعية تحت عنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وتحدث القرآن عنها "كواجب كفائي " على الأمة وليس كمجرد حق لصاحبه أن يتنازل عنه أو عن ممارسته فقال مخاطباً الأمة بصيغة أمر الوجوب : { ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} .  .

وحدثنا القرآن الكريم أن النهوض بهذه "الفريضة الإجتماعية " هو المعيار الذي تكون به الأمة خيّرة ومتخيّرة عند الله عز وجل { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر } .
          كذلك كان التفريط في هذه الفريضة الإجتماعية معيار الضلال المستوجب لغضب الله والمفضي الى الشقاء في الدنيا والآخرة إنه نهج المنافقين الفسقة وديدنهم  : { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون } .  
لقد علّمنا الرسول الأكرم "ص" أن التفريط في هذه الفريضة الإجتماعية لا يفسد دنيانا فحسب بل أنه يحبط أعمالنا ويحجب الإنسان عن ربه فلا تستجاب دعواته رغم أن الله أقرب إليه من حبل الوريد فقال " لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهنَّ عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطُرُنَّه على الحق أطراً أو ليضربن الله بعضكم ببعض ثم تدعون فلا يستجاب لكم ..." . وقال " إذا رأيتم الظالم فلا تأخذوا على يديه يوشك الله أن يعمكم بعذاب من عنده  .
          من هنا لك أن تقدر المدى الذي يمكن أن ينطبع عليه العمل النقابي في مجتمعنا والخطورة غير المنظورة ربما في التفريط به .

نستطيع الآن أن نعود الى الإستنتاج لنطرح السؤال التالي :  
مع ما تم تبيُّنه في العمل الحقوقي والمطلبي هل نستطيع أن نعتبر العمل النقابي عملاً جديداً جاء ليهتم بقضايا الإنسان ؟ .
أبداً ، بل إن العمل النقابي المعاصر بلحاظ ما أسلفنا ما زال قاصراً عن اللحاق أو حتى استدراك المفهوم الإسلامي لمهام النقابي وواجباته فهو أبداً لم يرتق بمهامه لصناعة الإنسان وصناعة "حياة" للإنسان بقدر ما هو تفاعل مع مجريات لم يستطع معها أن يقود الى الكليات فهو ما زال قاصراً حتى عن معالجة الجزئيات وهو في ميادينه لم يسع الى تنمية غير محدودة فما زال يأخذ بفكرة التنمية الإنتقائية ويلملم اوضاعاً وظروفاً يعمل على تصحيحها في احسن الأحوال .
  القرآن الكريم أعطى النقيب دور البناء والإيجاد الكلي للانسان عندما بعث في بني إسرائيل إثني عشر نقيباً . { ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا فيهم إثني عشر نقيباً } " المائدة 12 " .
{ وبعثنا منهم إثني عشر نقيباً } "البقرة " .   .
وكان النبي "ص" قد جعل ليلة العقبة كل واحد من الجماعة الذين بايعوه بها نقيباً على قومه وجماعته ليأخذوا عليهم الاسلام ويعرفونهم شرائطه ، وكانوا اثني عشرة نقيباً كلهم من الانصار في العهد العباسي كان المسمى " خليفة  " يقيم على الإشراف في كل مدينة يكثر فيها عددهم "نقيباً" يمثلهم ويترأس جماعتهم وكان النقيب يختار عادة من " أجلهم بيتاً وأكثرهم فضلاً وأجزلهم رأياً بحيث تجتمع فيه شروط الرياسة والسياسة . وله سلطان كبير يستمده من نقابته في عدد كبير من أصحاب النسب الشريف فهو فيهم بمنزلة الأمير في إقليمه أو رئيس العشيرة في عشيرته ".

ومن مهام هذا النقيب :
1- حفظ الأنساب وتدوين الولادات والوفيات وهو ما نستطيع أن نقارنه اليوم بالإنتسابات ولوائح الشطب .
2- تعهد الشرفاء بالنصح والموعظة محافظة على ميزتهم حفظاً لإسمهم وصوناً لكرامتهم وهو ما نستطيع أن نقرنه اليوم بكينونة المهنة وكرامتها ونموها وتنميتها . 
3- يعينهم في استيفاء حقوقهم من الآخرين وهي الدفاع عن الحقوق المكتسبة اليوم والمطالبة بالحقوق المتكونة .
4- ويعين الآخرين عليهم في استيفاء حقوقهم منهم ويُقَوِّمُ ذوي الهفوات وهي الرقابة الذاتية وحق الحصانة كما نقابات المهن كالهندسة والمحاماة والصحافة اليوم .
والى غير ذلك من المهام التي يمكن أن نجد مثيلاً لها في عصرنا الحالي يمارسها النقيب والنقابة اليوم كما كانت تمارسها النقابة في ذاك العصر كفض النزاعات وتأهيل المنتسبين والسعي للتضلع بالأحكام الشرعية والواجبات التي هي اليوم قوانين وواجبات .
    فإذا لم يك العمل النقابي تسمية ومهاماً عملاً جديداً فهل نستطيع أن نعتبره علماً جديداً ؟
بسؤال آخر هل على النقيب والنقابة أن تضطلع دائماً بالعلم الذي يمكنه ويمكنها من أداء المهام والقيام بالدور؟ وهو ما يمكن أن يوسم الشخصية النقابية اليوم بوسم جديد أكثر فاعلية لأداء المهام وأوفر حظاً للنجاح ؟ .
هناك جملة من السمات والصفات التي لا بد من توفرها وإن بنسب متفاوتة في النقابي المتصدي لهذا الدور وينبغي أن تطبع شخصيته وحضوره .بتجدد دائم مواكبةً للمتطلبات والمهام.
- مواصفات الشخصية العامة للنقابي :  
 النقابي طابعه التوازن والسماحة والدينامية والديمقراطية والحرية عملي مرن ، مبادر محاور ، إداري مخطط ، مبرمج ومتابع . وجزء من هذا له علاقة بالتدريب والتكيف والجزء الآخر يحتاج بالطبع الى " علم" متطور وتضاف الى ذلك صفات قيادية كالجرأة والإقدام والثقة بالنفس والصبر وطول الأناة .
النقابي :  إجتماعي الممارسة والتواصل مع الآخرين عنده هو الأصل أما انقطاع الصلة فهو الحالة الشاذة والشاذة جداً .
النقابي : علاقات قائمة تنفتح له المعارف لكنها لا توصد . يجمع اوراقه في العلاقات مع الآخرين جمع الراعي لرذاذ الندى أو المتحطب ليابسات الأعشاب .
النقابي ليس عقلاً نابهاً فقط وإنما هو قلب طيب ومشاعر إنسانية تدفع وترشد للأفضل 
النقابي يميل دائماً للإطلاع والميل للإطلاع عنده يعمل كقوة دافعية في النشاط المعرفي للإنسان ويعزز هذا الميل عبر النجاح بهذه المعرفة والدافعية هنا .
خارجية وداخلية : ؟ 

¨خارجية:  لها علاقة بالرغبة بالحصول على لقب أو تميز أو مكانة إجتماعية.
¨داخلية : وهي رغبة بالبحث والمعرفة والشعور بالسعادة في اكتشاف الوقائع
وإعطاء الأفكار الجديدة . فإذا لم تستقبح الأولى بالإطلاق فإن الثانية   محمودة بالمطلق .
النقابي : كمٌ من المعلومات يطاردها ويتذوق معرفتها وتنفتح أساريره لغثها وثمينها فكلاهما سلاح يأمن ويأنس بهما هجوماً ودفاعاً .
النقابي:إعلامي يثقب جدار التضليل الإعلامي حيث يكون أداةً أساسية للهيمنة الإجتماعية وهيكلة النظم العامة( التربوية والإقتصادية وغيرها ) فيفضح ما استقر في الأذهان ، وبات وكأنه مسلمات غير مطروحة للنقاش ( ابتداع المعارضة لتحريك الساحة ) .
النقابي : سعي دائم لإمتلاك صفة التمثيل النقابي عبر حضوره وذوبانه وخدماته وليس  عبر تسلطه واستقوائه بمراكز قرار .
النقابي : قانوني ومحامٍ وقاضٍ ومدعٍ عام .
النقابي ليس بيروقراطياً يحول الكائنات البشرية الى أرقام تندرج في سياق التزامه اللوائح وتنفيذه التعليمات .
هذه شخصية النقابي التي تطبعه في أدائه لدوره القيادي الإنساني المجتمعي العام وتؤهله لآداء دوره في المهام الميدانية الاختصاصية . 

- المهام الميدانية الإختصاصية للنقابي :ونختصرها بما يلي  :
1- مراقبة الساحة وقراءة ومتابعة مستجداتها وإنشاء المقترحات أو اتخاذ القرارات اللازمة.
2- الاتصال المستمر بالقاعدة وتحسس ما يعترضها من مشكلات ثم نقل أوضاعها الحقيقية الى مواقع القرار .
3- شرح وتفسير القوانين والأنظمة ذات الصلة ومنع استغباء أو استغلال القاعدة لجهلها
     بالحقوق والواجبات الوظيفية أو المهنية .
4- مراقبة أعمال وقرارات السلطة في أي من مواقعها .
5- حضور الاجتماعات واللقاءات النقابية والتحضير لها .
6- تطوير العمل النقابي من خلال التوعية والتدريب النقابي .
7- الاشتراك أو التحضير لأعمال التعبئة والتحشيد وتنظيم التحركات عندما يدعو الأمر لذلك.
8- الاستفادة الكاملة من الأفراد والمعارف في تنظيم العلاقات وجمع المعلومات وعدم
     الاستهانة بأي منها مستوىً ونوعاً .
9- تنظيم البيانات والاستمارات والإحصاءات بشكل منهجي وعلمي بعيداً عي الديماغوجية والسطحية تسمح باتخاذ التوجهات والقرارات الدقيقة والصائبة . 
     هذا بالإضافة إلى الأمور الاختصاصية والمواضيع الناشئة الأخرى .
- النقابي المفاوض :
النقابي في كل هذا أو في بعض منه يكون مفاوضاً ولا بد أن تحكم مفاوضاته قواعد حوارية . 
وعندما يكون النقابي مفاوضاً : فهو يمتلك ثقافة وتقنيات التفاوض   .
1- يركز على حل المشاكل ويتجنب التعرض للأشخاص ( سياسة : " تجنب دائماً الزاوية المادة").
2- يستمع جيداً للآخرين ولا تلزمه الافتراضات المسبقة التي نرسمها عادةً في أذهاننا عن البعض .
3- يحترم عقل الآخر ويتجنب أساليب المغالطات والدفاع عن الأوضاع الخاطئة .
4- لا يتقوقع داخل ذاته ويخاف المواجهة مع الآخرين .
5- يؤسس لتقبل تحقيق الممكن ويبعد عن السقوط في الحب النظري للكمال .
6- يتجنب التفكير الأحادي وسجن المحاور في فكرة واحدة دون إتاحة الفرصة لأفكار جديدة تسمح بظهور البدائل .
7- يحدد النقاط التي يمكن التفاوض بشأنها والتي تؤسس الأرضية المشتركة مع الآخرين بقدر الإمكان .
8- يحدد أولويات التفاوض وتصديرها في النقاش أو تهميشها أو السكوت عنها .
9-يقيّم الموقف التفاوضي دائماً للتعرف على المستجدات والتكيف معها .
10- يتجنب سوء الظن بالآخرين والوقوع في براثن التفكير التآمري والتصنيف المتعسف وتأطير الآخرين بجهالة ودون تروٍ مطلوب .
11- يعرف وظائف الأسئلة تماماً بهدف الاستفادة من دورها في عملية إنجاح العملية
      التفاوضية والأسئلة يقسمها البعض إلى مغلقة ومفتوحة وتتابعية . 

وتوجه أثناء المفاوضات لأهداف منها:
1- جذب الانتباه .
2- الحصول على معلومات .
3- إعطاء معلومات .
4- اختيار صحة المعلومات .
5- إثارة التفكير .
6- تنشيط المناقشة .
7- الوصول الى نتيجة .
8- تغير الحديث .
9- كسب الوقت .
10- إضاعة الوقت .
11- إرباك المفاوض .
12- حصار المفاوض واستفزازه .
فالأسئلة في التفاوض لا تلقى جزافا بل تستوجب تفكيراً مسبقاً ونوعاً من التحضير وهناك عدة خطوات رئيسية تأخذها مرحلة توظيف الأسئلة على أساس علمي( راجع / مقدمة في علم التفاوض الاجتماعي والسياسي / د.حسن محمد وجيه - ص 193 - ) .
13- مراعاة كم المعلومات التي يلقى بها على الساحة فلا نقول أكثر ما يتطلبه الحوار القائم
وتزن الأمور بالأسلوب الذي يتيح النجاح للعملية التفاوضية .
- النقابي المحاور : 
إن كل هذه التصورات التفاوضية لا بد وأن تحكمها قواعد حوارية لها علاقة بأساليب استخدام الحجج وأصول إقامتها بعيداً عن السماح للآخر بالإحساس بالهزيمة .
ولها علاقة أيضاً بوظائف "الصمت " وحركات الجسد وأعضائه في الحوار ومفاهيمها ودلالاتها في الثقافات المتعددة  .
ولها علاقة باستخدام أو عدم استخدام الأسلوب غير المباشر في الأمور التي تحتاج أو لا تحتاج الى توضيح دقيق .
- ختاماً :
الشخصية النقابية شخصية إنسانية متزنة تمتلك ساحة عملها بالإطلاع الشامل والتواصل الدائم والمتابعة المسلحة بأسس التفاوض ومبادئه ولياقة الحوار ولباقته .
أرجو أن أكون قد وفقت لخدمتكم وأن أكون قد وضعت النقطة الأولى في مسيرة العلوم التي تودون الوقوف عليها .
 المصدر:سلسلة مفهموم العمل النقابي من إعداد الحاج هاشم سلهب

0 مهام الأستــــــاذ والمعلم

المـادة 01 : يمارس الأساتذة في التعليم الأساسي والتعليم الثانوي مهامهم وفقا لأحكام المرسوم رقم 90/49 وتحت سلطة مدير المؤسسة .
المـادة 02 : يقوم الأساتذة في التعليم الأساسي والتعليم الثانوي بنصاب التعليم الأسبوعي المقرر لهم وفقا للأحكام القانونية الأساسية المطبقة على كل سلك ، ويلزمون بأداء الساعات الإضافية المسندة لهم طبقا للتنظيم الجاري به العمل .
المـادة 03 : تتمثل مهمة الأستاذ في تربية التلاميذ وتعليمهم ، فهو يقوم بنشاطات بيداغوجية وتربوية .

ـ النشـاطـات البيداغوجيــة
المـادة 04 : تشتمل النشاطات البيداغوجية على :
ـ التعليم الممنوح للتلاميذ
ـ العمل المرتبط بتحضير الدروس وتصحيحها وتقييمها
ـ تأطير التداريب والخرجات التربوية
ـ المشاركة في العمليات المتعلقة بالإمتحانات والمسابقات
ـ المشاركة في مجالس التعليم ومجالس الأقسام
ـ المشاركة في عمليات التكوين المختلفة
المـادة 05 : يقوم الأستاذ بمنح التلاميذ تعليما يضبطه قانونا ومواقيت وبرامج وتوجيهات تربوية وتعليمات رسمية ، ويتعين عليه التقيد بها بصفة كاملة .
المـادة 06 : يتولى الأستاذ اختيار مواضيع الفروض والإختبارات وتصحيحها ، وهو المعني بها مباشرة إلا في حالات خاصة تقررها مجالس التعليم أو مجالس الأقسام .
المـادة 07 : يتولى الأستاذ حساب المعدل في مادته ، وتسجيل العلامات التي يتحصل عليها التلاميذ في فروض المراقبة المستمرة والإختبارات ، والملاحظات على الوثائق والكشوف المتداولة .
المـادة 08 : يلزم الأساتذة بالمشاركة في اجتماعات المجالس المختلفة التي يكونون أعضاء فيها .
المـادة 09 : يخضع الأساتذة إلى المشاركة في عمليات التكوين وتحسين المستوى وتجديد المعلومات التي تنظمها وزارة التربية سواء كمستفيدين أو مؤطرين بما في ذلك العمليات التي تبرمج أثناء العطل المدرسية .
المـادة 10 : تدخل مشاركة الأساتذة في الأنشطة المتعلقة بالإمتحانات والمسابقات التي تنظمها السلطات السلمية من حيث اجرائها وحراستها وتصحيحها ولجانها ، في الواجبات المهنية المرسومة لهم .

ـ النشـاطـات التـربـويــة
المـادة 11 : يساهم الأستاذ بصفة فعلية في ازدهار المجموعة التربوية وتربية التلاميذ وإعطاء المثل بالآتي :
ـ المواظبة والإنتظام في الحضور والقدوة والسلوك عموما
ـ المشاركة في النشاطات التربوية والإجتماعية
ـ الإهتمام بكل من شأنه ترقية الحياة في المدرسة ( المؤسسة )
المـادة 12 : يكون الأستاذ مسؤولا عن جميع التلاميذ الموضوعين تحت سلطته المباشرة في القسم طيلة المدة التي يستغرقها الدرس الذي يكلف بإلقائه في إطار التنظيم العام للمؤسسة وجدول التوقيت الرسمي .
المـادة 13 : يكون الأستاذ مسؤولا عن انضباط التلاميذ الموكلين إليه وعلى أمنهم ويلتزم بالتكفل بهم من بداية الحصة إلى نهايتها .
المـادة 14 : لا يمكن الأستاذ أن يتكفل بقسم غير منصوص عليه في جدول خدماته ، ويشغل قاعة أخرى غير القائمة التي عينت له إلا بعد موافقة مدير المؤسسة أو نائب المدير للدراسات .
ـ أحــكـــام خــتـــامـــيــــة
المـادة 15 : يمنع الدخول على أستاذ في قسمه أثناء قيامه بالدرس باستثناء مدير المؤسسة والموظفين القائمين بمهمة التفتيش أو التكوين والبحث والتوجيه والعون المعين لجمع غيابات التلاميذ ويمكن نائب المدير للدراسات ومستشارو التربية إما بطلب من الأستاذ أو بأمر من المدير ، وتخضع كل الأشكال الأخرى للدخول إلى رخصة يمنحها مدير المؤسسة .
المـادة 16 : تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا القرار ولا سيما القرار رقم 1011 المؤرخ في 15/09/1983 .
المـادة 17 : توضح مناشير لاحقة ، عند الحاجة ، أحكام هذا القرار الذي يصدر في النشرة الرسمية للتربية
 

unpef.com : unpef Algérie blog unpef.com site web unpef Copyright © 2011 - |- Template created by O Pregador - |- Powered by Blogger Templates